April 1, 2026

مطار السلام

مطار السلام وبوابة السلام سوف تكون واحة حية للتراث والتقدم .. بوابة دمشق الغربية
الرؤية التصميمية
يُصوَّر مطار السلام المقترح في دمشق كرمز للتجديد والصمود والاستمرارية جامعًا بين التراث الثقافي السوري العريق ولغة معمارية عصرية ومسؤولة بيئيًا. لن يقتصر دور المطار على كونه مركزًا للنقل فحسب، بل سيكون واجهة وطنية ترحب بالعالم في سوريا الحديثة المتجذرة في هويتها.
يستلهم التصميم من دمشق أقدم مدينة مأهولة باستمرار في العالم حيث تشكل طبقات التاريخ والساحات والحدائق والأسواق نسيجًا حضريًا نابضًا بالحياة.
تُترجم هذه الروح إلى مطار معاصر ومستدام ويجمع بين الأصالة والحداثة.
المبادئ التصميمية الأساسية
1. التقاء الاستمرارية الثقافية بالتعبير المعاصر
يعيد التصميم المعماري تفسير العناصر السورية التقليدية من خلال البناء والتكنولوجيا الحديثة:
تصميمات صالات مستوحاة من الساحات، تحاكي البيوت الدمشقية، وتوفر الإضاءة الطبيعية والتهوية ومساحات للتجمع الاجتماعي.
واجهات وأنظمة تظليل على الطراز المشربية مصممة رقميًا للتحكم في الطاقة الشمسية مع الحفاظ على براعة الحرفيين التقليدية.
ملمس حجري وألوان ترابية مستوحاة من المواد المحلية متوازنة مع الزجاج والفولاذ والهياكل الخفيفة.
خطوط وزخارف هندسية ونقوش دقيقة مدمجة في الأسقف والأرضيات ولوحات الإرشاد – تصميم هادف وذو معنى، دون أي مبالغة.

٢. الإدارة البيئية والتصميم المراعي للمناخ
صُمم المطار خصيصًا لمناخ دمشق الحار والجاف وذلك مع إيلاء الأولوية لاستراتيجيات التصميم السلبي وكفاءة استهلاك الطاقة المنخفضة:
محطات طاقة شمسية على الأسطح والأراضي المجاورة، تُوفر جزءًا كبيرًا من الطاقة التشغيلية.
أغلفة بناء عالية الأداء ذات بروزات عميقة وواجهات ذكية لتقليل اكتساب الحرارة.
ممرات تهوية طبيعية واستراتيجيات الكتلة الحرارية مستوحاة من العمارة السورية التقليدية.
تصميم مراعٍ للمياه وذلك من خلال تنسيق الحدائق باستخدام مواد محلية مقاومة للجفاف
اختيار مواد صديقة للبيئة مع التركيز على المصادر المحلية والمتانة والبناء المعياري.
يهدف المطار إلى أن يصبح نموذجًا إقليميًا للبنية التحتية المستدامة للطيران في الشرق الأوسط.
3. المطار كسوق عصري: تجربة تجارية وتجزئة
تحوّل الاستراتيجية التجارية مبنى الركاب إلى إعادة تفسير معاصرة للسوق السوري، تمزج بين التجارة والثقافة والمجتمع:
شوارع تجارية مصممة على غرار محاور السوق وبأحجام وإيقاعات وجاذبية بصرية متنوعة.
التركيز على العلامات التجارية المحلية والحرف اليدوية السورية والمأكولات والمنسوجات، إلى جانب متاجر التجزئة العالمية والأسواق الحرة.
مناطق مخصصة للمأكولات السورية – من أطعمة الشوارع البسيطة إلى المطاعم الراقية – مدمجة مع أماكن جلوس مفتوحة وإطلالات على الحدائق.
مساحات مؤقتة مرنة للأسواق الموسمية والمعارض والعروض الثقافية.
يخلق هذا بيئة تسوق أصيلة وتجريبية ومحفزة اقتصاديًا.
٤. الحدائق والمناظر الطبيعية كهوية
مستوحى من حدائق دمشق الأسطورية ونهر بردى، تُصبح المناظر الطبيعية عنصرًا معماريًا محوريًا:
واحات خضراء داخلية وخارجية تُوفر الهدوء والظل والراحة النفسية للمسافرين.
ساحات نخيل، ومسطحات مائية، وممرات مظللة، أعيد تصميمها بتقنيات حديثة موفرة للمياه.
روابط بصرية واضحة بين المساحات الداخلية والمناطق ذات المناظر الطبيعية لتقليل التوتر وتحسين راحة المسافرين.
يُصبح المطار عتبة خضراء بين المدينة والصحراء والسماء.
٥. تجربة سفر سلسة وجاهزية للمستقبل مع تمسكه بالتقاليد
فإن المطار مُجهز بالكامل للمستقبل:
نظام توجيه واضح وسهل الاستخدام مُستوحى من الطرق الحضرية التاريخية.
تقنيات ذكية للأمن والأمتعة وحركة المسافرين.
دمج الفن الرقمي والجدران الإعلامية وسرد القصص التفاعلي لعرض ماضي سوريا وحاضرها وتطلعاتها.
الرمزية الوطنية
تخطيط معياري للمباني يسمح بالتوسع التدريجي دون تعطيل العمليات.
يُعتبر مطار السلام .. أكثر من مجرد بنية تحتية، فهو بمثابة إعلان:
للسلام والانفتاح وإعادة التواصل مع المجتمع الدولي وذلك لقدرة سوريا على تكريم تاريخها مع تبني الابتكار
للاستدامة لا كموضة عابرة، بل كمسؤولية ثقافية .. وأيضا” يختبر كل مسافر قادم قصة هوية وكرامة وأمل.
يمثل مطار السلام البيئي الحديث بوابةً لأمة متجددة .. حيث تتلاقى الثقافة العريقة والتصميم المعاصر والمسؤولية البيئية .. إنه مطار لا ينقل الناس فحسب .. بل يروي قصة مجد سوريا الماضي ووعدها المستقبلي.
رياض محمد شوقي عرفات